dication.com/pagead/js/adsbygoogle.js'/> بقلم هالة مصطفي - من قصص اعضاء زي الكتاب ما قال lass cond='data:view.isHomepage' name='home'/>

القائمة الرئيسية

الصفحات

بقلم هالة مصطفي - من قصص اعضاء زي الكتاب ما قال


بقلم هالة مصطفي  - من قصص اعضاء زي الكتاب ما قال


كنت فالصف السادس الابتدائي حين انتقلت عائلة يوسف الي البيت المقابل لنا .
فقد كان يكبرني بثلاث سنوات، فبرغم صغر سني في هذا الوقت إلا ان يوسف قد احتل منزلةً كبيرة في قلبي وسرعان ما اعتادت العائلتين علي بعضهما.
حيث كان الود بين العائلتين كبير، اتذكر حينها طبق الخير مثلما كنت اسمية فهو طبق لا يعرف لمنازلنا نهاية يذهب ويعود بكل ما لذ وطاب.
وتحولت حياتي من الوحدةُ القاتلة لتلك الطفلة الصغيرة التي ليس لديها اصدقاء الي تلك المفعة بالحياة محبة للعب وهذا الفضل يرجع ليوسف .
فقد كنت اقضي يومي باكملة معة نلعب الألعاب ويقص عليا القصص المشوقة فقد كان يعشق القراءة منذ صغره، اتذكر حين كنا نضرب جرس الجيران ونهرب بسرعة قبل ان يرانا احد ونظل نضحك حتي تعتلينا تلك التنهيدة حين نسمع نداء كلا امهاتنا لوجبة العشاء، وما نلبث ان ناكل ونتسامر سويا في شرفة المنزل وكانت الاشارة للدخول هي رمي الحجر علي الباب حتي انة في مرة كسر يوسف زجاج الشرفة، لم اراه تلك الليلة وكان يومي بائسا،
وفي يوم ميلادي العاشر،وفي تلك الاجواء المبهجة باجواء الاحتفال، اهداني يوسف سلسلة وكانت علي شكل عنقود العنب كنت شديدة الفرح بها حتي اني غفيت بها تلك الليلة
ولكن لم تكمل فرحتي ذلك اليوم حيث نادتني والدتي حتي اودع عائلة يوسف فقد جاء لابية عقد عمل في العراق، كنت اودع يوسف كانها اخر مرة ألقاه يدانا مشتبكة في بعضها غير سائلة لسن صغير او عائلة مفترقة
اتذكر غضة قلبي حينها، حتي اني ولاول مرة في عمري اكتب جوابا.
واليوم وعمري أصبح في الخامس والعشرون مازلت اكتب تلك الجوابات لصديق الطفولة الخيالي كما يقولون، مغفلون، فعقلي لا يحتمل عالمهم الموحش فلعالمي الخاص بذكرياتي متعة ابديا .

فمنذ وفاة أبي وأمي إثر حادث سيارة وانا في حالة صدمة حتي اليوم يقول الأطباء ان عقلي قد توقف ذاكرتة علي ذلك اليوم وان عقلي الباطن هو من يختلق لي تلك الذكريات الوهمية.

في يوم السادس عشر من شهر سبتمبر لعام ألف وتسعمائة وستة وخمسين وبالتحديد علي طريق القاهرة اسكندرية
- احترس السيارة احتررررس يا احمد احترررررررررس
كانت تلك الكلمات هي الكلمات الاخيرة التي لفظتها امي قبل الحادث .

- اكتب لك وانا في اشد الحاجة للحديث معك، كم احن لتلك اليالي الجميلة وجلستنا سويا والحديث علي المارة بالخفي، كم احن لتلك القصص الجميلة فبرغم الشعور بالملل من سماع القصص والقراءة الا اني كنت استمتع كثيرا عندما ترويها لية بكل شوق وحب كنت اري فيك عقل ابي وحنو امي، كنت بطلي الاوحد ومثلي الاعلي، كم اشتاق لكتاباتنا علي جدران الحيران اسامينا وبجانبهما قلب يحتلة سهم حبنا الابدي والهروب السريع حتي لا يرانا الجيران، كم اشتاق لصراخ امي حين اعود للمنزل وثيابي متسخة اتذكر كلماتها التي حفرت براسي
( طفح الكيل من ذاك المدعو يوسف، من الآن لا لعب في الشارع انتي بنت تصرفي علي هذا الأساس)
كانت تعيد هذا الكلام يوميا وما تلبث ان تناديها والدتك ليتسامروا سويا هي وزميلتهما التي تسكن بالبيت المجاور الا وان تنسي تلك الكلمات.
حقا احتل الاشتياق قلبي لك، الي اين ذهبت وتركتني وحيدة ؟
وهل لذكرانا بيوم آخر؟ وهل
لحبنا قلب يحتل سهما يوما؟
عزيزتك ومهجة قلبك ياسمين.

حالة 122 صدمة نفسية
مستشفي العباسية 1992
#هالة_مصطفي🌻🌙
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات